الشهيد الثاني

238

الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية

تصلَّي فردّ عليه ردّا خفيّا » ( 1 ) . ( وتخفيف الصلاة لكثير السهو ) ، لرواية الحلبي قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن السهو فإنّه يكثر عليّ ؟ فقال : « أدرج صلاتك إدراجا » قلت : وأيّ شيء الإدراج ؟ قال : « ثلاث تسبيحات في الركوع والسجود » ( 2 ) . ( وليطعن ) أي كثير السهو ( فخذه اليسرى بمسبّحة اليمنى عند الشروع في الصلاة قائلا : بسم اللَّه وباللَّه توكَّلت على اللَّه أعوذ باللَّه السميع العليم من الشيطان الرجيم ) رواه الصدوق بإسناده إلى إسماعيل بن مسلم ، عن الصادق عليه السلام : « إنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم علَّمه لرجل شكا إليه كثرة الوسوسة حتّى لا يعقل ما صلَّى » ، ثمّ قال في آخره : « فإنّك ترجمة وتطرده عنك » ( 3 ) . ( وإعادة الوتر لو أعاد الركعتين المنسيّة من الليليّة ) ليكون الوتر خاتمة صلاته ( ونيّة حذف الزائد سهوا ، ويجوز القراءة من المصحف ) . الظاهر أنّ الكلام في النافلة ، لمنعه في سائر كتبه ( 4 ) من القراءة منه في الفريضة ، ولكنّ مذهب المحقّق ( 5 ) والعلَّامة ( 6 ) جوازها منه مطلقا ، ويبعد أن يكون مختاره هنا من غير إشارة إلى خلاف . ومستند الجواز رواية الحسن الصيقل ، عن الصادق عليه السلام في المصلَّي يقرأ في المصحف يضع السراج قريبا منه ؟ قال : « لا بأس » ( 7 ) . وحمل إطلاقه مع تسليم سنده على النافلة أو الضرورة . ( وجعل خرز ) أو ما أشبهه ( في فيه غير شاغل ) عن واجب القراءة والأذكار الواجبة

--> ( 1 ) « الفقيه » 1 : 241 / 1065 ، « تهذيب الأحكام » 2 : 332 / 1366 . ( 2 ) « الكافي » 3 : 359 باب من شكّ في صلاته ، ح 9 . ( 3 ) « الكافي » 3 : 358 باب من شكّ في صلاته ، ح 4 ، « الفقيه » 1 : 223 - 224 / 984 ، بتفاوت في بعض الألفاظ . ( 4 ) « الذكرى » 187 ، « الدروس » 1 : 172 . ( 5 ) « المعتبر » 2 : 170 . ( 6 ) « تذكرة الفقهاء » 3 : 136 ، المسألة : 224 ، « منتهى المطلب » 1 : 274 . ( 7 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 294 / 1184 .